كلمة المطران حداد في افتتاح قداس الوحدة في تمثال العذراء

الاحد 21/1/2007

أسبوع الصلاة لأجل اتحاد الكنائس محطة سنوية يتلاقى فيها جميع المؤمنين بالمسيح على اختلاف معتقداتهم ومواقفهم اللاهوتية المتناقضة، ليركعوا في سجدة توبة وصلاة وتكفير أمام المسيح الواحد الذي أراد كنيسته واحدة جامعة مقدسة رسولية، ويطلبوا المغفرة عن كبريائهم وانقساماتهم باسمه إلى كنائس متعددة متحاربة احياناً ومتنافسة دائماً، علَّ هذه الصلاة المتواضعة الصادقة تجمع المسيحيين في كلمة واحدة وتعيد إلى كنيسة المسيح بهاء وحدتها التي تجلت في بدء التاريخ المسيحي.

أسبوع الصلاة لأجل وحدة المسيحيين، هو دعوة ملحة إلى كل مؤمن بالمسيح أن يقف مع الرسل في العلية الصهيونية وفي الليلة الأخيرة لحياة المعلم على الأرض، ويسمعه يوصي تلاميذه الخائفين والحزانى على فراقه أن يكونوا واحداً كما هو والآب واحد. ويصلي بحرارة إلى الآب لأجل هؤلاء التلاميذ لكي يثبتوا في هذه الوحدة ويأتوا بثمار كثيرة وتدوم ثمارهم.

أيها الآب القدوس احفظ باسمك الذين أعطيتهم لي ليكونوا واحداً كما نحن. قدسهم بحقك إن كلمتك هي الحق. لا اسأل لأجل هؤلاء فقط بل لأجل الذين يؤمنون بي عن كلامهم ليكونوا بأجمعهم واحداً فينا. ليؤمن العالم انك أنت أرسلتني... ليكونوا واحداً كما نحن واحد. أنا فيهم وأنت فيَّ ليكونوا مكملين بالوحدة... (يو: ف 16).

ونحن في هذه المدينة زحلة، مدينة الصلاة والإيمان، مدينة العذراء والقربان، نعيش هذه الوحدة ضمن كنائسنا المتعددة والمتنوعة. ونعلن للجميع في كل لبنان وخارج لبنان ان وحدة المسيحيين ممكنة رغم الاختلافات، ولكن في المحبة الشاملة واحترام الكنائس الأخرى في أبنائها ومعتقداتها وتقاليدها وصلواتها وترانيمها... وان المشاركة تقرب يوم الوحدة الشاملة ولا تبعده كما يعتقد الكثيرون. وقداسنا اليوم، الذي يجمع كل أساقفة المدينة ورؤساء طوائفها ويحتفل به المطران الارثوذكسي في كنيسة كاثوليكية، هو صورة لما يجري كل يوم في كنائسنا وفي المناسبات العديدة التي نجتمع فيها. لاننا نؤمن ان المسيح واحد وان المسيح يجمع ولا يفرق...