كلمة في قداس المناولة الاولى في المطرانية
السبت 3/6/2006 – الساعة السادسة مساءً
الخبز والخمر
· الخبز:
كان ولا يزال طعام الناس الاساسي منذ القدم.
في الرجوع الى الفصل السادس من إنجيل يوحنا نتبيّن كيف أشفق يسوع على الجموع وكثّر لهم الخبز والسمك. وحاولوا أن ينصّبوه ملكاً.
ولما شاء أن ينقلهم الى حقيقة الخبز الافخارستي تراجعوا وتركوه. وقد قال لهم: "انتم تطلبوني لا لأنكم رأيتم الآيات، بل لأنكم اكلتم الخبز وشبعتم. لا تعملوا للقوت الفاني بل اعملوا للقوت الباقي للحياة الابدية. هذا القوت يهبكم إياه ابن الانسان" (يو 6/26 – 27).
· الخمر:
كانوا يشربونها في الاعياد وحفلات الفرح. وفي العشاء الفصحي كان شربها مرتباً حسب طقس العيد. خمر تفرح قلب الانسان.
يسوع حوّل الخبز الى جسده والخمر الى دمه في العشاء السري.
وأعطى رسله السلطان عينه ليحوّلوا الخبز والخمر الى جسده ودمه.
حوّل الخبز والخمر بقوة كلمته: هذا هو جسدي هذا هو دمي.
وخلفاء الرسل الأساقفة والكهنة في الكنيسة يحوّلون الخبز والخمر "بفعل الكلمة وعمل الروح القدس".
"الكاهن ينطق بهذه الكلمات ولكن الفعل والنعمة هما من الله (يوحنا الذهبي الفم)
"كلمة المسيح التي خلقت الاشياء من لا شيء، ألا تقدر ان تحوّل الموجودات الى ما لم تكنه قبل؟"
"حضور المسيح في الافخارستيا حضور حقيقي، جوهري، به يكون المسيح الإله والانسان حاضراً كله كاملاً" (تعليم الكنيسة الكاثوليكية الرقم 1374).
الغاية من الاحتفال بالافخارستيا اتحادنا بالمسيح. كلّ منا إذ يشارك في جسده ودمه، اي يتناوله، يصير متحداً به اتحاداً حميماً، هو الذي قدّم ذاته لأجلنا.
الطعام الجسدي يعيد القوى المفقودة. الافخارستيا تقوّي المحبة. تؤهلنا في المسيح، تبعدنا عن الخطيئة. تجنّدنا في خدمة الفقراء والضعفاء.
نشدّد على احترام يسوع الحاضر في القربان. ومن دلائل الاحترام: الصمت، الخشوع بالعينين، بالوقفة، بالمشية.
نشدّد على الحضور امام يسوع في القربان. زيارته في النهار أو المساء. التحدث اليه. الاصغاء اليه. النظر اليه.