كلمة في آخر صلاة الباركليسي
الجمعة 11/8/2006
في مآسي وآلام ومجازر هذه الحرب الرهيبة...
كان لنا واحة امل ورجاء في لقائنا كل مساء حول امنا العذراء، في صلاة الباركليسي أي الابتهال طلب التعزية والرحمة استعداداً لعيدها الاكبر، انتقالها بعد موتها الى السماء بنفسها وجسدها. وهكذا تكون الشفيعة والمحامية لدى عرش الله عن ابنائها البشر الذين ساهمت مع ابنها في افتدائهم وخلاصهم...
حضوركم اليومي والكثيف هو الدليل على شعور التعزية والسلام الذي تلمسونه في نفوسكم... انا اشكركم، وكل الذين ساهموا في احياء هذه الفترة التي نأسف لانتهائها، تماماً كشعورنا في صلوات الصوم والآلام...
? ? ?
1 – دعوتنا لكم الى استمرار الصلاة في كل مكان وكل زمان... الصلاة الصامتة – الصلاة في كتاب – الصلاة في الكنيسة – الصلاة وقت العمل او السفر... اطلبوا الله يأتي اليكم، يرافقكم، يقويكم. ليس اقوى من الانسان الذي يصلي...
المصلي الحقيقي هو الانسان الذي بعد الصلاة يكون انساناً آخر، جديداً يغير ما فيه من خطيئة... هو الذي يفتح قلبه للمغفرة والمصالحة مع قريبه، هو الذي يحمل رسالة الصلاة الى الآخرين ويعمل كما عمل الرسول اندراوس لاخيه بطرس: "تعال لقد وجدنا المسيح"... يقود الناس الى المسيح...
خاصة الصلاة الليتورجية، وبالاخص الذبيحة الالهية وفيها تناول القربان – انها العائلة المسيحية تجتمع، تساند بعضها بعضاً... العدد الكبير له تأثير كبير على الايمان... هرب اجيالنا الجديدة من القداس والصلوات.. نريد حملة توعية ضمير... ماذا يبقى لنا من حياتنا المسيحية.
? ? ?
2 – دعوة حالية الى التفكير باخوتنا المتألمين والنازحين والمرضى... من يصلي يحب لأنه يرى الله في كل انسان. احب الرب الهك وقريبك كنفسك. والحب يعني العطاء، مساعدة الآخرين، الشعور بآلامهم واحزانهم. لا يمكن ان تكون مؤمناً ومسيحياً اذا كنت شبعان وقربك جائع، اذا كنت تعيش في بحبوحة وقربك معوز، اذا كنت تسكن بيتاً وقربك من فقد بيته.
· قصص جميلة عن المحبة والتضحية نسمعها على شاشات التلفزيون في هذه الايام...
· نحن ماذا نعمل؟