كلمة في رسامة الشماس طوني رزق

الاحد 22/1/2006

 

الفرحة الكبيرة

·       فرحتنا الكبيرة أن نقدم للكنيسة خادماً جديداً، كاهناً هو ثمرة استعداد روحي وعلمي سنوات طويلة.

·       فرحة للعائلة بأنها نالت بركة بتقديمها شخصاً يكرس نفسه للرب، للصلاة، للتبشير.

·       فرحة للأبرشية زيادة عدد أبنائها العاملين في خدمة رعاياها.

·       فرحة الكهنة المجتمعين معاً حول المذبح يستقبلون أخاهم المنخرط معهم في السلك المقدس.

·       وفرحة الراعي الذي يجد كاهناً جديداً نشيطاً يمد يده لمساعدته في حسن خدمة الأبرشية...

الكهنوت سر الهي مقدس ودعوة مميزة

الكهنوت دعوته سامية يدعى إليها نخبة من الناس – الله يدعو بواسطة الأسقف... المدعو يلبي حياة جديدة – قداسة – صلاة – درس – غيرة رسولية. بشر ضعيف خاطئ يدعى ليكون مسيحاً آخر.

 

"الكهنة يقلَّدون السلطان المقدس على تقديم الذبيحة ومغفرة الخطايا في الجماعة المسيحية. يعملون باسم المسيح ولأجل الناس. هم اعوان للاساقفة في تأدية الرسالة التي سلمها المسيح اليهم.

هذا الكهنوت يعطى بسر خاص يوسمون به بمسحة الروح القدس بوسم خاص ويصيرون على شبه المسيح الكاهن، فيمكنهم من العمل باسم المسيح الرأس بالذات"

    (نص المجمع الفاتيكاني الثاني حول خدمة الكهنة الراعوية)

 

 

يسوع يدعو ويختار الرسل

نصوص إنجيلية

"في تلك الأيام خرج يسوع إلى الجبل ليصلي وأمضى ليلته في الصلاة إلى الله. ولما كان النهار صعد إلى الجبل ودعا تلاميذه واختار منهم اثني عشر وسماهم رسلاً ليكونوا معه، ويرسلهم كارزين. وأعطاهم السلطان أن يخرجوا الشياطين. اقامهم اثني عشر. وقبل صعوده إلى السماء دعا رسله وكلمهم قائلاً: لقد أعطيتكم كل سلطان في السماء وعلى الأرض. اذهبوا اذاً وتلمذوا كل الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وعلموهم أن يحفظوا ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى نهاية العالم" (متى 28: 18 -20)

تحليل النصوص

1 – يسوع يصلي قبل اختيار رسله. شأنه قبل كل عمل مهم في رسالته.

2 – يسوع يختار من بين الكثيرين من تلاميذه عدداً محدوداً: اثني عشر. بهم أسس كنيسة وأرادهم اعواناً له.

3 – المهمة هي الرسالة: أرسلهم كارزين. متابعة عمله بعد صعوده.

4 – المهمة ليست محددة في وقت أو مكان. هي لكل الأزمنة وفي كل الأمكنة. تهدف إلى تغيير نظام القيم في البشرية هي قائمة طالما يوجد إنسان على الأرض.

5 – المسيح حاضر دائماً مع رسله يساندهم ويقويهم بنعمة الروح القدس.

مهمات الكاهن في الكنيسة

يعمل مع الأسقف في تحقيق غايات المسيح من اختيار رسله بتعاون تام وطاعة كاملة للأسقف. حيث الأسقف هناك الكنيسة.

1 – التعليم أو التبشير:

نشر الرسالة المسيحية: اذهبوا ... المسيح بحاجة إلى بشر لينشروا رسالته السماوية، ولتطبيق حقيقة الإنجيل على أحوال الحياة الحاضرة.

الوعظ – التعليم المسيحي – الإرشاد والتوجيه – الكتابة والتأليف – كل وسائل الاعلام.

بولس إلى تيموثاوس: "أناشدك أمام الله وأمام المسيح يسوع الذي سيدين الأحياء والأموات، أن اكرز بالكلمة واعكف على ذلك في وقته وفي غير وقته... وبخ، حاجج، عظ بكل أناة وبجميع أساليب التعليم" (2 تيمو 4: 1 -4)

الجهل الديني عند عامة الشعب.

2 – التقديس

تقديس الذات وتقديس النفوس... لأجلهم أقدس ذاتي... أنا حي لا أنا إنما المسيح حي فيَّ...

حياة الكاهن مثالية: التقوى، الوداعة، التواضع، التجرد عن خيرات الدنيا، المحبة والتسامح، الطهارة ونقاوة القلب والضمير.

يجعل من الذبيحة الالهية والقربان المقدس الافخارستيا ركيزة حياته وحياة الرعية...

همه الأكبر ان يسير ابناء رعيته في طريق هذه القداسة لممارسة الفضائل المسيحية.

اهتمام خاص بالاولاد والشبيبة.

قبل مشاريع العمران اهتمام ببناء النفوس لتقديسها – ممارسة الاسرار خاصة حضور القداس وتناول القربان.

3 – التدبير

حسن إدارة شؤون الرعية من كل النواحي. معرفة أبناء الرعية اولاً.

علاقات محبة واحترام مع الجميع – لطف وحزم – حضور دائم للخدمة – مثل المسيح في غسل الأرجل – معاملة الجميع كأب محب لا كسيد متسلط – تنظيم الاحتفالات الكنسية والمواسم المقدسة.

خاتمة

هذا ما نطلبه من الكاهن.

ونطلب من الشعب ومن أبناء الرعية احترام الكاهن كممثل للكنيسة ومكرس لله، التعاون معه في عمل الرعية، إحاطته بكثير من المحبة الصادقة والرأي الصريح لتحسين العمل... مرافقته بالصلاة.

أملنا أن يكون الأب طوني كاهناً مثالاً ويجعل من الأبناء الذين سيخدمهم مؤمنين قديسين.